ابراهيم الأبياري

231

الموسوعة القرآنية

84 - عمرة القضاء فلما رجع رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم إلى المدينة من خيبر ، أقام بها شهري ربيع وجماديين ورجبا وشعبان ورمضان ، وشوالا ، يبعث فيما بين ذلك من غزوه وسراياه صلى اللّه عليه وسلم ، ثم خرج في ذي القعدة في الشهر الذي صده فيه المشركون معتمرا عمرة القضاء مكان عمرته التي صدوه عنها . واستعمل على المدينة عويف بن الأضبط الديلي ، ويقال لها : عمرة القصاص ، لأنهم صدوا رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم في ذي القعدة في الشهر الحرام من سنة ست ، فاقتص رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم منهم . فدخل مكة في ذي القعدة وفي الشهر الحرام الذي صدوه فيه ، من سنة سبع . وخرج معه المسلمون ممن كان صد معه في عمرته تلك ، وهي سنة سبع ، فلما سمع به أهل مكة خرجوا عنه ، وتحدثت قريش بينها أن محمدا وأصحابه في عسرة وجهد وشدة ، وصفوا له عند دار الندوة ، لينظروا إليه ، وإلى أصحابه ، فلما دخل رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم المسجد اضطجع بردائه ، وأخرج عضده اليمنى ، ثم قال : رحم اللّه أمرا أراهم اليوم من نفسه قوة ، ثم استلم الركن وخرج يهرول ويهرول أصحابه معه ، حتى إذا واراه البيت منهم واستلم الركن اليماني ، مشى حتى يستلم الركن الأسود ، ثم هرول كذلك ثلاثة أطواف ، ومشى سائرها فكان ابن عباس يقول : كان الناس يظنون أنها ليست عليهم ، وذلك أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم إنما صنعها لهذا الحي من قريش للذي بلغه عنهم ، حتى إذا حج حجة الوداع فلزمها ، فمضت السنة بها . ثم إن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم تزوج ميمونة بنت الحارث في سفره ذلك وهو حرام ، وكان الذي زوجه إياها العباس بن عبد المطلب ، وكانت